داكار – «أصداء»:
من المقرر أن تدرس اللجنة البرلمانية المشتركة، التي تضم لجنة الشؤون الخارجية ولجنة القوانين، في البرلمان السنغالي، مشروع قانون مسجل تحت الرقم 03/2025 بتاريخ الإثنين 3 مارس 2025، وذلك بهدف المصادقة على اتفاق ثنائي سنغالي مغربي تم توقيعه في 2004 بالرباط ويوجد منذ ذلك التاريخ في انتظار التصديق البرلماني.
ويأتي هذا التطور القانوني بعد أن اتهم الوزير مصطفى سار، الرئيس السنغالي السابق ماكي صال بأنه يتزعم “عصابة”، مهددًا بإمكانية اعتقاله قريبًا.
وقد نشر البيان الرسمي للجمعية الوطنية بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، من قبل شخصيات بارزة في السلطة، مما يعكس رغبة سياسية في تسريع الإجراءات، وفقًا لما أوردته الصحف السنغالية المحلية.
ومنذ مغادرته السنغال، استقر ماكي صال في المغرب، وهو البلد الذي تستعد داكار لإتمام اتفاقية معه بشأن نقل السجناء. وفي حال المصادقة على هذا النص القانوني، قد تتمكن السلطات السنغالية من طلب تسليمه في حال فتح إجراءات قضائية بحقه. ويواجه الرئيس السابق بالفعل اتهامات بالفساد واستغلال السلطة، مما قد يجعله هدفًا لمحاكمة وشيكة.
وفي حال حدوث ذلك، سيمثل هذا تطورًا غير مسبوق في المشهد السياسي السنغالي، حيث لم يسبق أن تعرض رئيس سابق للملاحقة القضائية المباشرة فور مغادرته السلطة.
ويرى أنصار الرئيس باسيرو ديومائي فاي وأوسمان سونكو في هذا الإجراء خطوة نحو تحقيق العدالة ومحاربة الإفلات من العقاب، لا سيما فيما يتعلق باتهامات اختلاس الأموال وسوء الإدارة الموجهة للنظام السابق.
•وفي المقابل، يدين أنصار ماكي صال هذا التحرك باعتباره “مطاردة سياسية” تهدف بالأساس إلى إقصائه نهائيًا من المشهد السياسي السنغالي، معتبرين أنه تصعيد يستهدف تصفية الحسابات السياسية.
وتبقى الأيام القادمة حاسمة، إذ قد يشكل هذا الملف منعطفًا بارزًا في تاريخ السنغال السياسي.
وفي حالة ما إذا رفض المغرب هذا المسار فإن العلاقات السنغالية المغربية قد تنأثر كثيرا.
البرلمان السنغالي يُباشر إجراءات التقاضي ضد ماكي صال الموجود في خطر
