قرار الإدارة الأمريكية بتجميد المساعدات يهدد اقتصادات دول الساحل وغرب إفريقيا

واشنطن – «أصداء»

فاجأت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب العديد من الحكومات الإفريقية بقرارها تعليق المساعدات الخارجية لمدة 90 يومًا، وهو ما يهدد بشكل مباشر المشاريع التنموية والإنسانية في المنطقة.

وكانت دول الساحل، وعلى رأسها النيجر ومالي وبوركينا فاسو، تلقت في عام 2024، أكثر من 827 مليون دولار من أصل 1.264 مليار دولار خصصتها الولايات المتحدة لدعم مشاريع البنية التحتية والصحة والمساعدات الإنسانية عبر الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID).

وفي ظل الصراعات المستمرة في منطقة الساحل، يُعد وقف التمويل الأمريكي بمثابة أزمة جديدة تزيد من معاناة هذه الدول. فقد كان التمويل الأمريكي يغطي برامج حيوية مثل توزيع الغذاء، والرعاية الصحية، والتنمية الزراعية، ودعم النازحين.

على سبيل المثال، تلقت مالي 300 مليون دولار، وبوركينا فاسو 312 مليونًا، والنيجر 215 مليونًا، ما ساهم بشكل مباشر في تمويل مشاريع إنسانية ضرورية. ومع هذا التجميد، يواجه السكان تهديدًا حقيقيًا بانقطاع الإمدادات الحيوية.

ورغم استقرار الأوضاع السياسية نسبيًا في كل من السنغال وساحل العاج، إلا أن القرار الأمريكي يؤثر أيضًا على هذه الدول. فقد تلقت السنغال 209 ملايين دولار كالتزامات مالية في 2024، بينما حصلت ساحل العاج على 115 مليون دولار.

وتُستخدم هذه المساعدات لدعم مشاريع البنية التحتية، وتعزيز قطاعي الصحة والتعليم، وتنمية الشركات الصغيرة والمتوسطة. ومن المتوقع أن يؤدي التجميد إلى تعثر مشاريع حيوية، مثل برنامج تحديث النقل في أبيدجان، والمبادرات الاقتصادية في السنغال.

وفي دول مثل بنين وتوغو، كانت المساعدات الأمريكية أقل حجمًا لكنها ضرورية لدعم القطاعات الأساسية، حيث تلقت بنين 77 مليون دولار، وتوغو 36 مليونًا. وقد يؤدي التجميد إلى تباطؤ تنفيذ برامج التنمية التي تعتمد بشكل كبير على الدعم الأمريكي.

وخصصت الولايات المتحدة في 2024 حوالي 525 مليون دولار (40%) لدعم القطاع الصحي، بما في ذلك برامج مكافحة الملاريا والإيدز والتطعيم. كما خُصصت 459.7 مليون دولار للمساعدات الإنسانية، و366 مليون دولار لتطوير البنية التحتية عبر مؤسسة تحدي الألفية (MCC). ومع تعليق التمويل، يُطرح تساؤل كبير حول مستقبل نحو 940 مشروعًا تنمويًا في المنطقة، ومن يمكنه تعويض هذا النقص في التمويل.