جون أفريك: رئاسة الغزواني للاتحاد الإفريقي لم تسلم من الانتقادات وتسويقها الإعلامي ضعيف في الداخل

الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني

نواكشوط – «أصداء»:

مع اقتراب نهاية ولاية الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني الدورية للاتحاد الإفريقي، سلطت مجلة “جون أفريك” الضوء على أدائه، مشيرة إلى أنه رغم انخراطه في معالجة العديد من القضايا الإفريقية، لم يسلم من الانتقادات.

وتولى الغزواني رئاسة الاتحاد في فبراير 2024 بعد توافق قادة شمال إفريقيا عليه كحل وسط لإنهاء الخلاف الجزائري-المغربي حول الرئاسة، ولم يتح له سوى أسبوع واحد للتحضير قبل توليه المنصب، مما جعله يُواجه تحديًا استثنائيًا منذ البداية.

وتميزت رئاسته بنشاط دبلوماسي مكثف، إذ تنقل بين عواصم عالمية مثل نيويورك وبكين ونيروبي وريو دي جانيرو، حيث كان أول رئيس للاتحاد يشارك كعضو دائم في مجموعة العشرين (G20)، ودعا إلى تعزيز الشراكات الدولية لمكافحة الفقر والجوع، وساهم في إعداد استراتيجية التنمية الزراعية لإفريقيا 2026-2035 وإطلاق إعلان كامبالا لمكافحة الجوع والفقر.

وتعامل الغزواني مع عدة أزمات كبرى، منها النزاع بين الكونغو الديمقراطية ورواندا، والأوضاع في ليبيا والسودان، لكنه تعرض لانتقادات لعدم تحقيق اختراقات كبيرة مقارنة بسلفه غزالي عثماني، ورغم محاولاته التوسط في الأزمة الليبية، حيث التقى فايز السراج وخليفة حفتر، لم تحقق جهوده نجاحًا واضحًا، وفي السودان، استضاف اجتماعًا لتعزيز جهود السلام، لكنه لم يكن له دور مباشر في أزمة القرن الإفريقي، حيث برزت تركيا كوسيط رئيسي بين إثيوبيا والصومال.

والتقى الغزواني بالرئيس المالي عاصمي غويتا في بكين لمحاولة احتواء التوترات الحدودية، كما وقع اتفاقًا مع الاتحاد الأوروبي حول ملف الهجرة، تضمن دعمًا ماليًا لموريتانيا بقيمة 210 ملايين يورو.

وداخليًا، لم تحظَ رئاسته للاتحاد الإفريقي باهتمام شعبي واسع في موريتانيا، حيث غابت عن النقاش العام ولم يتم تسويقها إعلاميًا بشكل مؤثر، ومع ذلك، استغلها الغزواني في حملته الانتخابية لإعادة انتخابه في يونيو 2024، مسلطًا الضوء على قضايا الشباب والتعليم والتشغيل، كما يخطط لإعادة تصميم نواكشوط عبر بناء معالم بارزة وأبراج توأم.

وبحلول نهاية ولايته، ورغم نشاطه الدبلوماسي الواسع، بقيت نتائجه في الوساطات محدودة، ما جعله عرضة لانتقادات ترى أنه لم يقدم إضافة نوعية للاتحاد الإفريقي، ومع ذلك، برزت جهوده في تعزيز مكانة إفريقيا عالميًا، خصوصًا عبر إدراجها في مجموعة العشرين، إضافة إلى مساهمته في إعادة هيكلة مؤسسات الاتحاد الإفريقي بعد تعثر دام سنوات.