نواكشوط تحتضن ندوة حول جهود العلامة محمد الأمين الشيخ التنواجيوي

نواكشوط – «أصداء»:
نظمت وحدة إحياء التراث بالمعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية، بالتعاون مع مركز الشيخ الحاج اعمر التيشيتي، الأربعاء، ندوة علمية في المركز الثقافي لجهة نواكشوط تحت عنوان: "فضيلة العلامة محمد الأمين الشيخ التنواجيوي وجهوده العلمية والإصلاحية".

وتناولت الندوة مداخلات متنوعة سلطت الضوء على حياة الشيخ، ومكانته العلمية، وإسهاماته في نشر العلم والإصلاح.

وفي هذا السياق، قدم الدكتور الشيخ إبراهيم آگيه محاضرة تناول فيها المحيط العلمي والروحي للشيخ، ومؤلفاته، ونهجه الإصلاحي، مشيدًا بدوره في إحياء التعليم الإسلامي والتصدي لمحاولات تهميشه.

بدوره استعرض الدكتور محمذن أحمد المحبوبي، جهود الشيخ في نشر العلم، وصلاته بالدعاة والعلماء، وتأسيسه مدارس ابن عامر الإسلامية عام 1963، التي جاءت بدعم من الرئيس الأسبق المختار ولد داداه، باعتبارها إحدى الركائز المهمة للتعليم الديني في البلاد.

من جهته، أكد الإعلامي دده محمد الأمين السالك أن الشيخ محمد الأمين كان شخصية استثنائية، مشيرًا إلى أنه أول من أسس برنامجًا إذاعيًا دينيًا في موريتانيا بعنوان "من وحي الإسلام".

مسيرة علمية وإصلاحية حافلة
وُلد الشيخ محمد الأمين الشيخ التنواجيوي حوالي عام 1930 في الحوض الشرقي، حيث نشأ في بيئة علمية ونهل من علوم القرآن والشريعة في محظرة ولاته. وإدراكًا منه لخطر سيطرة التعليم الفرنسي على البلاد، أسس مدارس ابن عامر الإسلامية، التي أصبحت من أبرز المؤسسات التعليمية الدينية في موريتانيا.

وشغل الشيخ عدة مناصب علمية بارزة، منها عضويته في المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي، والمجلس العالمي للمساجد، والمجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي، كما كان الأمين العام المكلف بالتوجيه برابطة علماء موريتانيا.

وظل الشيخ محمد الأمين حتى آخر أيامه منكبًا على التدريس والدعوة، وعُرف بالورع والزهد والإنفاق في سبيل الله. وبعد أحداث 11 سبتمبر 2001، انتدبته رابطة العالم الإسلامي للرد على تصريحات بابا الفاتيكان بشأن "صراع الحضارات"، حيث دافع عن صورة الإسلام وتصحيح المفاهيم المغلوطة عنه.

وفي 29 مايو 2007، رحل الشيخ عن عمر ناهز 77 عامًا، حيث وافته المنية في قرية بوخزامة شمال مدينة النعمة، بعد مسيرة حافلة بالعطاء العلمي والإصلاحي.