معادن موريتانيا تؤكد التزامها بتنفيذ استراتيجيتها الخمسية وفق رؤية متكاملة

نواكشوط – «أصداء»:
أكد المدير العام للوكالة الوطنية معادن موريتانيا، با عثمان، أن الوكالة تمضي بخطى ثابتة في تنفيذ استراتيجيتها الخمسية (2024-2029)، التي وضعتها الإدارة العامة وأقرها مجلس الإدارة، بهدف تنظيم قطاع التعدين وفق رؤية متكاملة.

جاء ذلك خلال استقباله، الثلثاء، لبعثة من المبادرة العالمية لإعادة تأهيل أراضي مجموعة العشرين، المنبثقة عن اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، والتي تزور موريتانيا حاليًا لوضع خطة مشتركة مع معادن موريتانيا لإدارة أنشطة التعدين الأهلي وشبه الصناعي للذهب، إضافةً إلى إعادة تأهيل الأراضي المتأثرة بهذه الأنشطة.

وشدد المدير العام على أن البعد البيئي يشكل أولوية أساسية في الاستراتيجية الخمسية، حيث تعمل الوكالة على دمج المعايير البيئية في عمليات التعدين لضمان استغلال مستدام للموارد المعدنية. وأوضح أن زيارة المبادرة العالمية تأتي في سياق تنفيذ هذه الاستراتيجية، والتي تهدف إلى إعادة توجيه وتنظيم القطاع بصورة شاملة.

وأشار با عثمان إلى أهمية التنسيق المشترك لمواجهة التحديات التي تعترض القطاع، من خلال عملية تشاركية تشمل مختلف الجهات المعنية، لضمان تنظيمه بشكل أفضل. كما أكد أن الوكالة تعمل على تطوير قدراتها المؤسسية وتعزيز كفاءتها التشغيلية والإدارية، إلى جانب تنفيذ اتفاقية ميناماتا الهادفة إلى الحد من استخدام الزئبق في عمليات التعدين، عبر تكوين وتأهيل العاملين في المجال لاعتماد ممارسات أكثر أمانًا واستدامة.

وأضاف المدير العام أن برنامج الدعم المشترك بين اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر ومعادن موريتانيا لن يقتصر على استعادة الأراضي المتضررة، بل سيتضمن مشاريع اجتماعية واقتصادية تهدف إلى تحقيق التوازن بين الأداء البيئي والتنمية المحلية.

كما أبرز البعد التنموي للاستراتيجية الخمسية، مشيرًا إلى أن الوكالة تسعى إلى تعزيز الأثر الاقتصادي والاجتماعي لأنشطة التعدين الأهلي وشبه الصناعي، بما يضمن استدامة الموارد وتحسين ظروف العمل، عبر مشاريع اجتماعية ذات تأثير مباشر على المجتمعات المحلية.

من جانبها، قدمت بعثة المبادرة عرضًا مفصلًا حول مهمتها في موريتانيا، والتي تركز على وضع استراتيجية مشتركة لإدارة التعدين الأهلي وإعادة تأهيل المناطق المتضررة. وأشادت البعثة بتجربة معادن موريتانيا، معتبرة أنها توفر بيئة مناسبة لإنجاز المهمة، من خلال إجراء التقييمات البيئية والاجتماعية، وتعزيز مشاركة الأطراف المعنية، وبناء القدرات، وتطوير آليات أكثر استدامة لاستغلال الموارد المعدنية.

وتعكس هذه الزيارة التزام معادن موريتانيا بتنفيذ استراتيجيتها للفترة (2024-2029)، من خلال إقامة شراكات دولية فعالة تسهم في تحقيق استغلال مسؤول ومستدام للموارد المعدنية، وفق معايير بيئية واقتصادية متوازنة.