نواكشوط – «أصداء»
أكد وزير الطاقة والنفط، محمد ولد خالد، أن تصدير أول شحنة من الغاز من حقل "السلحفاة آحميم الكبير" المشترك مع السنغال ستنطلق نحو السوق الدولية في نهاية شهر فبراير الجاري.
وأوضح الوزير في مقابلة مع قناة "سكاي نيوز"، أن الأسواق الأوروبية والآسيوية ستكون الوجهة الرئيسية للغاز الموريتاني، مشيرًا إلى أن توازن الطلب والأسعار سيحدد الوجهة النهائية للشحنات.
ووصف ولد خالد هذه الخطوة بأنها "مرحلة فارقة" في مسار تطوير المشروع، معتبرًا إياها تتويجًا لسنوات من العمل الدؤوب، وأضاف: "بالنسبة لنا كموريتانيين، هذا يعني فتح آفاق جديدة وواعدة في صناعة الغاز".
وكشف الوزير عن أن الحكومة تدرس حاليًا مخططًا تنمويًا للمرحلة الثانية من مشروع "السلحفاة آحميم"، حيث تأمل في بدء الدراسات الفنية المفصلة فور اختيار المخطط الأنسب.
وأضاف: "هدفنا هو تسريع الإنتاج في المراحل القادمة بحلول عام 2030، وتأمين احتياجات السوق المحلي من الغاز".
وأكد الوزير أن موريتانيا تسعى إلى تطوير مواردها الطاقوية، بما في ذلك الغاز والطاقة المتجددة، مع التركيز على إنتاج الهيدروجين الأخضر، الذي يشكل تحولًا استراتيجيًا في مستقبل الطاقة.
أوضح ولد خالد أن موريتانيا تمتلك مزايا فريدة، مثل وفرة الطاقة الشمسية والرياح، والمساحات الشاسعة، بالإضافة إلى موقعها القريب من الأسواق الكبرى للطاقة مثل أوروبا.
وأشار ولد خالد إلى أن موريتانيا تطمح إلى أن تصبح "قطبًا إقليميًا مندمجًا للطاقة"، عبر استغلال الغاز لإنتاج الكهرباء من خلال تقنية (Gas to Power)، مما سيساهم في تعزيز الصناعات التحويلية، خاصة صناعة مكورات الحديد والصلب.
وأضاف أن البلاد تعمل على جذب استثمارات ضخمة لإنشاء بنى تحتية جديدة، مثل الطرق والموانئ وخطوط الجهد العالي، مشيرًا إلى أن الحكومة أطلقت رؤية استراتيجية للطاقة، عززت جاذبية الاستثمار في القطاع، بدعم من ترسانة قانونية متكاملة، شملت مدونة الكهرباء، مدونة الاستثمار، قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ومدونة للهيدروجين الأخضر، التي تعد الأولى من نوعها في إفريقيا، بالإضافة إلى قانون المحتوى المحلي في الصناعات الاستخراجية والطاقة.
وبشأن مشروع "باندا" الغازي، الذي يقدر مخزونه بحوالي 1.5 تريليون قدم مكعب من الغاز، أوضح الوزير أنه تم توقيع اتفاق مع تجمع شركات العام الماضي لاستغلاله في إنتاج الكهرباء عبر تزويد المحطة الحالية بالغاز، وبناء محطة جديدة بقدرة تصل إلى 300 ميغاوات. وأضاف أن القرار النهائي للاستثمار (FID) سيُتخذ بحلول نهاية العام الجاري، مع توقع بدء إنتاج الكهرباء في 2028.
أما فيما يتعلق بحقل "بير الله"، فقد وصفه الوزير بأنه "حقل غازي من الطراز العالمي"، حيث يقدر مخزونه بحوالي 80 تريليون قدم مكعب من الغاز، مشيرًا إلى أنه يقع في الحوض الساحلي، على بعد 60 كيلومترًا شمال حقل "السلحفاة آحميم".
وأضاف أن الحكومة تجري حاليًا مفاوضات مع شركات عالمية تتمتع بالقدرات الفنية والمالية، بهدف التوصل إلى مخطط تنموي للحقل وإبرام اتفاق جديد لاستغلاله.
وزير الطاقة: سنصدر أول شحنة غاز من حقل "السلحفاة" نهاية فبراير الجاري
